الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
272
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
الأطبّاء ، غداة لا يغني عنهم دواؤك ، و لا يجدي عليهم بكاؤك . لم ينفع أحدهم إشفاقك ( 4608 ) ، و لم تسعف فيه بطلبتك ( 4609 ) ، و لم تدفع عنّه بقوّتك ! و قد مثّلت لك به الدّنيا نفسك ( 4610 ) ، و بمصرعه مصرعك . إنّ الدّنيا دار صدق لمن صدقها ، و دار عافية لمن فهم عنها ، و دار غنى لمن تزوّد منها ( 4611 ) ، و دار موعظة لمن اتّعظ بها . مسجد أحبّاء اللّه ، و مصلّى ملائكة اللّه ، و مهبط وحي اللّه ، و متجر أولياء اللّه . اكتسبوا فيها الرّحمة ، و ربحوا فيها الجنّة . فمن ذا يذمّها و قد آذنت ( 4612 ) ببينها ( 4613 ) ، و نادت بفراقها ، و نعت نفسها ( 4614 ) و أهلها ، فمثّلت لهم ببلائها البلاء ، و شوّقتهم بسرورها إلى السّرور ؟ ! راحت ( 4615 ) بعافية ، و ابتكرت ( 4616 ) بفجيعة ( 4617 ) ، ترغيبا و ترهيبا ، و تخويفا و تحذيرا ، فذمّها رجال غداة النّدامة ، و حمدها آخرون يوم القيامة . ذكّرتهم الدّنيا فتذكّروا ، و حدّثتهم فصدّقوا ، و وعظتهم فاتّعظوا . 132 - و قال عليه السلام : إنّ للّه ملكا ينادي في كلّ يوم : لدوا ( 4618 ) للموت ، و اجمعوا للفناء ، و ابنوا للخراب . 133 - و قال عليه السلام : الدّنيا دار ممرّ لا دار مقرّ ، و النّاس فيها رجلان : رجل باع فيها نفسه فأوبقها ( 4619 ) ، و رجل ابتاع ( 4620 ) نفسه فأعتقها .